محمد بن جرير الطبري
237
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وهل يحصى من قتل سمره بن جندب ! استخلفه زياد على البصرة ، واتى الكوفة ، فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس ، فقال له : هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا ؟ قال : لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت - أو كما قال . حدثني عمر ، قال : حدثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، عن أشعث الحداني ، عن أبي سوار العدوي ، قال : قتل سمره من قومي في غداه سبعه وأربعين رجلا قد جمع القرآن . حدثني عمر ، قال : حدثني علي بن محمد ، عن جعفر الصدفي ، عن عوف ، قال : اقبل سمره من المدينة ، فلما كان عند دور بنى أسد خرج رجل من بعض أزقتهم ، ففجا أوائل الخيل ، فحمل عليه رجل من القوم فاوجره الحربه قال : ثم مضت الخيل ، فاتى عليه سمره بن جندب ، وهو متشحط في دمه ، فقال : ما هذا ؟ قيل : اصابته أوائل خيل الأمير ، قال : إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنتنا خروج قريب وزحاف حدثني 9 عمر قال : حدثني زهير بن حرب ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، عن سعيد بن زيد ، قال : خرج قريب وزحاف ، وزياد بالكوفة ، وسمره بالبصرة ، فخرجا ليلا ، فنزلا بنى يشكر ، وهم سبعون رجلا ، وذلك في رمضان ، فاتوا بنى ضبيعه وهم سبعون رجلا ، فمروا بشيخ منهم يقال له حكاك ، فقال حين رآهم : مرحبا بابى الشعثاء ! فرآه ابن حصين فقتلوه ، وتفرقوا في مساجد الأزد ، وأتت فرقه